السيد محمد كاظم القزويني
270
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يظهر على نظام واتساق . فليعمل كلّ امرئ منكم بما يقرّبه من محبّتنا « 1 » ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإنّ أمرنا بغتة فجأة ، حين لا تنفعه توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة . واللّه يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته ) ) . نسخة التوقيع باليد العليا ، على صاحبها السلام : ( ( هذا كتابنا إليك أيها الأخ الوليّ والمخلص في ودّنا الصفّي ، والناصر لنا الوفيّ ، حرسك اللّه بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ، ولا تظهر على خطّنا - الذي سطّرناه بماله ضمّنّاه - أحدا ، وأدّ ما فيه إلى من تسكن اليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه ، وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين ) ) « 2 » والآن نشرح ما ينبغي شرحه من بعض كلمات الرسالة : لقد جرت العادة - في المراسلات - أن يتقدّم اسم المرسل على اسم المرسل إليه ، فيكتب : من فلان إلى فلان ، وقد يتقدّم اسم المرسل إليه على اسم المرسل إذا أريد له التعظيم والاحترام الكثير . وهذا ما حصل فعلا في هذه الرسالة ، فقد قدّم الإمام المهدي ( عليه السلام ) اسم الشيخ المفيد ، حيث كتب ( عليه السلام ) إليه : ( ( للأخ السديد والوليّ الرشيد الشيخ المفيد ) ) وهذا إن دلّ على
--> ( 1 ) وفي نسخة : « بما يقرب به من محبّتنا » . ( 2 ) كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي ج 2 ص 497 ، طبع لبنان 1401 ه